الإمام أحمد بن حنبل

20

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

15306 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ : أَنَّهُ قِيلَ لَهُ : لَا يَدْخُلُ « 1 » الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ هَاجَرَ ، قَالَ : فَقُلْتُ : لَا أَدْخُلُ مَنْزِلِي ، حَتَّى آتِيَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْأَلَهُ ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ هَذَا سَرَقَ خَمِيصَةً لِي لِرَجُلٍ مَعَهُ فَأَمَرَ بِقَطْعِهِ ، فَقُلْتُ : « 2 » يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَإِنِّي قَدْ وَهَبْتُهَا لَهُ ، قَالَ : " فَهَلَّا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ " قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهُمْ يَقُولُونَ : لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ هَاجَرَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا هِجْرَةَ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ ، فَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا " « 3 » .

--> صفوان ، به ، وزاد الطبراني : " أن الإمام إذا انتهى إليه حد من الحدود أقامه " وعكرمة ورجاء لا نعرف لهما سماعاً من صفوان . وقد سلف برقم ( 15303 ) ، وذكرنا هناك شاهده . ( 1 ) في هامش ( س ) : أنه لا يدخل ، نسخة . ( 2 ) في ( ظ 12 ) و ( ص ) ، وهامش ( س ) : فقال ، نسخة . ( 3 ) حديث صحيح بطرقه وشاهديه . طاووس - وهو ابن كيسان اليماني - اختلف فيه : هل سمع مِن صفوان بن أمية أم لا ؟ فقد نفى الطحاوي في " شرح مشكل الآثار " 161 / 6 أن يكون سمعه منه ، فقال : وجدنا وفاة صفوان كانت بمكة عند خروج الناس إلى الجمل [ يعني سنة 36 ه ] ، ووجدنا وفاة طاووس كانت بمكة سنة ست ومئة ، وسنه يومئذٍ بضع وسبعون سنة ، فعقلنا بذلك أنه لا يحتمل أنه أخذه عن صفوان سماعاً . وجعل سماعه منه ممكناً ابن عبد البر في " التمهيد " 219 / 11 ، فقال : وسماعه - أي طاووس - من صفوان ممكن ، لأنه أدرك زمن عثمان . ثم أنه اختلف فيه على طاووس كما سيأتي في التخريج ، وبقية رجاله ثقات